حقق فريق بحثي من المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST) تقدمًا كبيرًا في مجال الحوسبة الكمومية، حيث استخدموا وحدة المعلومات الكمومية عالية الأبعاد "qudit" لتحقيق حسابات ذات 16 بُعدًا لجزيئات الهيدروجين وهيدروجين الليثيوم. جزيئات بدقة المعيار الذهبي للحسابات الكيميائية دون الحاجة إلى تقنيات تصحيح الأخطاء التقليدية. لا يتمتع هذا البحث بأهمية كبيرة من الناحية النظرية فحسب، بل يُظهر أيضًا نتائج مثيرة للإعجاب من الناحية العملية، مما يوفر إمكانيات ثورية لأبحاث وتطوير الأدوية الجديدة وعلوم المواد وغيرها من المجالات. ويمثل هذا الإنجاز، مثل الإنجاز السابق للذكاء الاصطناعي الذي تنبأ ببنية البروتين والذي فاز بجائزة نوبل في الكيمياء، قفزة هائلة في الابتكار العلمي والتكنولوجي.
في سماء الابتكار التكنولوجي الشاسعة المليئة بالنجوم، هناك مجموعة من المستكشفين الشجعان. لم يفوزوا بجائزة نوبل في الكيمياء للتنبؤ ببنية البروتين باستخدام الذكاء الاصطناعي فحسب، بل قاموا أيضًا بتحديث حدود فهمنا للحسابات الجزيئية المعقدة في مجال الحوسبة الكمومية.
استخدم فريق البحث التابع للمعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST)، مثل "سحرة" عالم الكم، طريقة ثورية لتخريب قيود الحوسبة الكمومية التقليدية تمامًا. سلاحهم السري؟ وحدة معلومات كمومية عالية الأبعاد تسمى "qudit".

يشبه البت الكمي التقليدي (qubit) مفتاحًا يمكنه التعامل فقط مع "نعم" و"لا"، في حين أن qudit عبارة عن "زر متعدد الوظائف" يمكنه التعامل مع حالات متعددة في نفس الوقت. ونجح فريق البحث في تحقيق هذا الاختراق من خلال ضبط حالة الزخم الزاوي المداري لفوتون واحد. وهذا يشبه تزويد الكمبيوتر الكمي بـ "عقل كمومي" يمكنه التعامل مع مهام متعددة في نفس الوقت.
والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنها ليست مجرد ابتكارات نظرية، ولكنها تظهر أيضًا نتائج مذهلة في الممارسة العملية. نجح فريق البحث في إجراء حسابات ذات 16 بُعدًا لجزيئات هيدروجين الهيدروجين والليثيوم - وهي المرة الأولى التي يتم فيها تحقيق ذلك في نظام ضوئي. والأهم من ذلك، أن دقة حساباتهم وصلت إلى المعيار الذهبي للحسابات الكيميائية دون استخدام أي تقنيات تقليدية لتصحيح الأخطاء.
ماذا يعني هذا؟ يعني أنه يمكننا في المستقبل محاكاة الهياكل الجزيئية المعقدة بشكل أكثر دقة باستخدام موارد حاسوبية أقل. من تطوير أدوية جديدة إلى تحسين أداء البطارية، ومن نمذجة المناخ إلى علوم المواد، ستجلب هذه التكنولوجيا تغييرات ثورية.
وصف البروفيسور هيانج تاج ليم، الباحث الرئيسي في KIST، هذا الإنجاز قائلاً: "نحن مثل الرواد في عالم الكم، نفتح المزيد من الإمكانيات بموارد أقل".
يستخدم الفائزون بجائزة نوبل الذكاء الاصطناعي لكشف أسرار بنية البروتين، بينما يستخدم فريق البحث العلمي الكوري هذا الحوسبة الكمومية لإعطاء أجنحة الخيال للابتكار التكنولوجي. مستقبل التكنولوجيا يزدهر بهدوء في هذه اللحظة!
يمثل الإنجاز الذي حققه فريق KIST خطوة كبيرة إلى الأمام في تكنولوجيا الحوسبة الكمومية ويوفر إمكانيات غير محدودة للتطوير التكنولوجي في المستقبل. وسيكون لنتائج هذا البحث تأثير عميق على العديد من المجالات، ونحن نتطلع إلى المزيد من الابتكارات التكنولوجية المثيرة.