في السنوات الأخيرة، تطورت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بسرعة، لكن ثقة الجمهور بها أظهرت اتجاها تنازليا. على الصعيد العالمي، تساور الناس شكوك كثيرة حول تطبيق وتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وخاصة فيما يتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي، كما أنهم يفتقرون إلى الثقة الكافية. وهذا لا يؤثر فقط على تعزيز وتطبيق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ولكنه يخلق أيضًا بعض العقبات أمام تطوير الصناعات ذات الصلة. ستحلل هذه المقالة تقريرًا استقصائيًا حول تراجع الثقة في الذكاء الاصطناعي العالمي، وتستكشف الأسباب الكامنة وراءه واتجاهات التطوير المستقبلية.
ويظهر استطلاع أجرته شركة إيدلمان الاستشارية أن الثقة العالمية في الذكاء الاصطناعي انخفضت إلى 53% في غضون 18 شهرا، ويعتقد الجمهور عموما أن إدارة الابتكار في الذكاء الاصطناعي تتمتع بسمعة سلبية. وفي الولايات المتحدة، أعرب 35% فقط من الناس عن ثقتهم في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وهو انخفاض كبير عما كان عليه الحال قبل خمس سنوات. تظهر الاستطلاعات أن الناس في جميع أنحاء العالم يريدون من العلماء تقديم إرشادات حول سلامة الذكاء الاصطناعي.
يعكس هذا التقرير بوضوح المخاوف العامة بشأن سلامة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والقلق بشأن اتجاه تطور الذكاء الاصطناعي. إن كيفية تعزيز ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي وضمان التطبيق الآمن والموثوق لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي هي قضية مهمة أمامنا. وفي المستقبل، يتعين على الحكومات والشركات ومؤسسات البحث العلمي العمل معًا لتعزيز الإشراف على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتحسين شفافية الذكاء الاصطناعي وقابلية تفسيره، وبالتالي إعادة بناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي وتعزيز التنمية الصحية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.